ابن الأمين

151

الاستدراك على الاستيعاب

التي أهملها المؤلف ، وكثير منها مأخوذ من إكمال ابن ماكولا ، وجمهرة ابن الكلبي ، وكتاب النسب لأبي عبيد القاسم ابن سلام ، وأنساب الرشاطي ، كما أن منها ما لا يذكر له الناسخ مصدرا ولا مرجعا . وذكر الناسخ اسمه في الورقة الأولى من الكتاب قال : ( نقلت هذه الفهرسة حيثما أثبتها هنا من خط الإمام الحافظ تقي الدين ابن الصلاح رحمة اللّه عليه ، قال ذلك العبد أحمد بن علي بن إسماعيل بن محمد ابن هشام اللخمي الأندلسي ) « 55 » ، أما اسم ناسخ نسخة ابن الصلاح فهو محمد ابن خير الإشبيلي « 56 » الذي قرأ جميع هذا الجزء على الشيخ الفقيه الإمام الراوية المحدث أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود ابن بشكوال الأنصاري . ولا أستبعد أن تكون نسخة « مستدرك ابن الصلاح على الاستيعاب » هي نفسها نسخة استدراك ابن الأمين ما دام يرويها عن شيخه ، وكم كنت أتمنى أن تصلني نسخة منه لأقطع دابر هذا الشك . أما تاريخ نسخ المخطوطة فلم أتوصل إلى قراءته بسبب طمسه ، ولم يتوصل القائمون على المكتبة التيمورية ولا الدكتور عبد اللطيف أفندي إلى قراءته . مما سبق يبرز قيمة مستدرك ابن الأمين ، على الرغم من أن النسخة وحيدة فإنها على العموم جيدة بفضل اللّه ، سواء فيما يتعلق بنسخها ، أو بالمعلومات

--> ( 55 ) بحثت عن ترجمته فلم أقف عليها . ( 56 ) ابن خير بن عمر بن خليفة اللمتوني الإشبيلي ، ولد سنة 502 ه ، أخذ القراءات عن شريح ولازمه ، وهو أنبل أصحابه ، وسمع منه ومن أبي مروان الباجي ، والقاضي أبي بكر ابن العربي ، وارتحل إلى قرطبة فأخذ عن أبي جعفر ابن عبد العزيز ، وأبي القاسم ابن بقي ، وابن مغيث ، وابن أبي الخصال وخلق حتى سمع من رفاقه . قال الذهبي : ( كان مقرئا مجودا ، ومحدثا متقنا ، أديبا لغويا ، واسع المعرفة رضيا مأمونا . ولما مات بيعت كتبه بأغلى ثمن لصحتها ولم يكن له نظير في هذا الشأن مع الحظ الأوفر من علم اللسان مات سنة 575 ه وكانت له جنازة مشهودة . انظر ترجمته : الذهبي : سير أعلام النبلاء 21 / 86 .